ماذا تعرف عن أغنى رجل فى أفريقيا ؟

ماذا تعرف عن أغنى رجل فى أفريقيا ؟

#أليكو دانجوت؟

فاجآت عدة شهدتها قائمة مجلة فوربس الأميركية الخاصة بأثرياء إفريقيا لعام 2016، فقد تراجع عدد المليارديرات في القارة السمراء رغم ما يقال عن انتعاش اقتصادي تشهده العديد من دولها، بينما عزز أثرياء مصر موقعهم بهذه القائمة، خاصة آل ساويرس، رغم أن رجال الأعمال المصريين كانوا الأعلى صوتاً في الجهر بالشكوى من الأوضاع الاقتصادية في الْعَام المنصرم.

وأظهر تقرير فوربس انخفاض عدد المليارديرات بإفريقيا، أفقر قارات العالم في عام 2016 إلى 21 شخصاً بإجمالي ثروات بلغ قوامها مجتمعة 70 مليار دولار مقابل 23 مليارديراً ، بصافي ثروة مجتمعة بلغت 79.8 مليار دولار، وبانخفاض أيضاً عن العدد المسجل في 2014 حيث عددهم كان 28 مليارديراً.

وضمت القائمة 6 مليارديرات من مصر و6 من جنوب إفريقيا (ثروتهم تزيد عن نظرائهم المصريين بـ7 مليارات دولار)، بجانب 5 مليارديرات من نيجيريا.

كما ضمت القائمة سيدتين واحدة من أنغولا (إيزابيل دوس سانتوس) وهي ابنة الرئيس الأنغولي والثانية من نيجيريا (ألاكيجا).

 

أغنى إفريقي

25eaa6e3-9e31-47f7-a48f-195b3ee45ce4

أما صاحب لقب أغنى رجل في إفريقيا فهو عملاق الإسمنت النيجيري أليكو دانجوب بثروة تقدر بـ12.1 مليار دولار، واستمر دانجوب يتربع على عرش القارة في الثراء رغم فقدانه ما يقرب من خمسة مليارات دولار في سنة واحدة (كانت ثروته تقدر بـ16,7 مليار دولار عام 2015)، يليه تاجر المجوهرات نيكي أوبنهايمر من جنوب إفريقيا (7 مليارات).

وفي المركز الثالث النيجيري “مايك أيدنوفا” بـ5.8 مليار، ورابعاً أتى “جوهان روبرت” وعائلته من جنوب إفريقيا بـ5.5 مليار دولار، والرابع مكرر كريستوفيل وييسه من جنوب إفريقيا بـ5.5 مليار دولار أيضاً.

وحلّ أغنياء عرب ضمن العشرة الأوائل لأثرياء إفريقيا، على رأسهم ناصيف ساويرس، الشقيق الأصغر لنجيب ساويرس، ورئيس مجلس إدارة أوراسكوم للإنشاءات، الذي احتل المركز السادس في القائمة الإفريقية بعد أن زادت ثروته 400 مليون دولار خلال عام 2016، لتصل إلى 5.3 مليار دولار، بما يحفظ له موقعه كأغنى أغنياء مصر، بحسب تقييم فوربس.

كما أظهر التقرير أن نجيب ساويرس زادت ثروته من 3 مليارات دولار لتصل إلى 3.7 مليار دولار، وأصبح بذلك سابع أغنى شخص في إفريقيا بعدما كان العاشر في نوفمبر 2015، بينما حافظ على موقعه كثاني أغنى مصري، بحسب قائمة فوربس التي تَتَتبّع الثروات المعلنة لأغنياء العالم.

وجاء الجزائري أسعد ربراب في المركز التاسع بثروة قيمتها 3.7 مليار دولار كثالث عربي وأول جزائري بالقائمة، والمصري محمد منصور (وزير النقل السابق) في المركز العاشر ليتوج كثالث أغنى رجل في مصر، حيث بلغ صافي ثروته حوالي 2.7 مليار دولار، ثم المغربي عثمان بنجلون بالمركز 12، يليه ياسين منصور شقيق محمد منصور كرابع أغنى رجل في مصر والثالث عشر في القارة السوداء.

وحل المغربي عزيز أخنوش في المركز 16 بثروة قيمتها 1.4 مليار دولار، وهو وزير سابق وأمين عام حزب حزب التجمع الوطني للأحرار وسياسي بارز يوصف بأنه مقرب للعاهل المغربي.

وتذيل القائمة المغربي أنس صيفراوي والمصريان يوسف منصور وأنسي ساويرس (والد نجيب وناصف)، حيث احتلوا المركز الـ18 بثروة قيمتها 1.1 مليار دولار لكل منهم، وهي الثروة التي مكنت منصور وأنسي من تقاسم المركز الخامس أيضا في قائمة أثرياء مصر.

أما التنزاني محمد دويجي الذي حل في المركز الـ16 مكرر فقد ركز تقرير الفوربس الانتباه عليه، باعتباره أصغر بليونير، حيث يبلغ من العمر 41 عاما مقارنة بمتوسط أعمار 63 عاما لأعضاء قائمة المليارديرات.

المصريون يتقدمون

ورغم شكواهم المستمرة خلال عام 2016 من تدهور مشاريعهم الاقتصادية، بفعل المشكلات الاقتصادية والتطورات المتلاحقة عقب تعويم الجنيه المصري وتراجعه أمام الدولار، إلا أن تقرير فوربس لأثرياء إفريقيا عام 2016، قال إن أثرياء مصر كانوا الرابح الأكبر خلال 2016، وأورد 3 منهم بين العشرة الأوائل في القارة السمراء.

وقالت فوربس في تقرير أثرياء إفريقيا لعام 2016، إن الشقيقين نصيف ونجيب ساويرس كانا أكبر رابحين في مصر خلال 2016، حيث زادت ثروة الثاني الصافية بقيمة 700 مليون دولار، والاول بـ400 مليون دولار.

وبرغم ما قاله تقرير فوربس، جاء تعليق نجيب ساويرس في تغريدة له على موقع تويتر بمناسبة نهاية العام الماضي مغايراً لذلك وموحياً أنه خسر كثيراً في هذا العام، حيث وصف سنة 2016 بأنها “سنة مهببة (سوداء) من كل ناحية”.

الدروس المستفادة 

الدروس المستفادة من أغنى رجل في أفريقيا

   الدرس                                                              التوضيح

01-الاستثمار فيما يعرف المرء

ــ استوعب “دانجوت” أقدم دروس المال والأعمال وهو تركيز الاستثمارات على المجالات التي يعرفها المرء، فقد وٌلد في عام 1957 لأسرة ثرية مسلمة تعمل بالتجارة، وكان جده أحد أغنى التجار في ولاية “كانو” شمال نيجيريا حيث كان يبيع بعض السلع.

ــ قرر “دانجوت” عدم الاعتماد على أسرته وتكوين نشاطه الخاص لكنه كان قريباً من نفس مجال استثمارات العائلة، وفور إنهاء دراسته بجامعة الأزهر في “مصر” اقترض من عمه 3000 دولار، وكان حينها في الواحد والعشرين من عمره، واستخدم الأموال في استيراد الأرز والسكر والأسمنت من تجار الجملة في الخارج ثم بيعها محلياً بعائد مجزي.

ــ ولأنه يفهم معطيات وتحديات هذا السوق بفضل تربية جده فقد حقق نجاحاً باهراً وسريعاً، وبحلول عام 1990 أصبحت مجموعة “دانجوت” أحد أكبر الشركات التجارية في نيجيريا.

02ـشركة تصنع قيمة

ــ ظل نشاط الشركة قاصراً على الاستيراد والتجارة لمدة 20 عاماً، وكانت تحقق نجاحاً كبيراً طوال تلك الفترة، لكن مع نهاية التسعينيات شهدت السياسة التصنيعية في نيجيريا تحولاً درامياً مع تعهد الرئيس “أولوسيجون أوباسانجو” (حكم البلاد من عام 1999 وحتى 2007) بحماية الصناعة المحلية.

ــ وفي تلك الفترة كانت البلاد تعتمد على الاستيراد لتوفير السلع الأساسية، وكان هناك فجوة كبيرة في بين نشاط قطاع التصنيع والاحتياجات المتنامية للسكان الذين تزداد أعدادهم بسرعة وكثافة.

ــ فاستغل “دانجوت” تلك الفرصة بالتحول من التجارة إلى التصنيع، فأنشأ مصانع لإنتاج الطحين والمعكرونة والسكر، ولم يواجه مشكلة في التسويق لمنتجاته إذ كان يحظى بالفعل بشبكة توزيع ضخمة كونها على مدار سنوات نشاطه التجاري، وتسيطر شركته حالياً على سوق السكر النيجيري وتعد المرود الرئيسي لشركات المشروبات والحلويات بالدولة الأفريقية.

03-قوة العلامة التجارية

ــ يعد الجانب التسويقي من أهم عوامل نجاح أي نشاط، وتعتبر العلامة التجارية من أهم مكونات العملية التسويقية، وفي هذا الإطار يقول “دانجوت” “حتى تنجح في قطاع الأعمال فإنك تحتاج لبناء علامة تجارية ولا تفسدها أبداً”.

ــ ومن أفضل الوسائل لبناء علامة قوية هو تقديم منتجات بأفضل جودة وأقل الأسعار، وهي سر نجاح أي علامة سواء في أفريقيا أو في أي مكان آخر في العالم، واختار “دانجوت” علامة تجارية باسمه والتي أصبحت من أبرز العلامات التجارية وأكثرها تقديراً واحتراماً في القارة الإفريقية.

04-التركيز على مواضع الاستثمار

ــ يحتاج بناء علامة قوية والحفاظ عليها إلى استثمارات طائلة، وبرع “دانجوت” في زيادة رأسمال مجموعته من خلال مجموعة من الصفقات الاستحواذ الناجحة والتي مكنته من تقديم منتجاته بأسعار أقل من منافسيه، ويحاول العديد من رؤساء الشركات دخول هذا المجال لكن القليل فقط من ينجحون فيه على غرار المستثمر الأمريكي المعروف “وارين بافيت” ــ ثالث أغنى رجل في العالم ــ و”جيف بيزوس” ــ مؤسس “أمازون” للتسويق الإلكتروني.

ــ في عام 2000 استحوذت مجموعة “دانجوت” على شركة أسمنت تابعة للحكومة النيجيرية، وفي 2003 توسعت في حجم نشاطها بشراء أكبر مصانع الأسمنت في الصحراء الأفريقية مقابل نحو 800 مليون دولار، ولتوفير قيمة الصفقة اقترض “دانجوت” 479 مليون دولار وأضاف إليها 319 مليون دولار من أمواله الخاصة، والآن تقدر قيمة شركة “دانجوت للأسمنت” بـ 14 مليار دولار مما يجعلها أكبر الشركات المتداولة بالبورصة النيجيرية، حيث تمثل 25% من إجمالي رأس المال السوقي للبورصة.

ــ وتعد سياسة إعادة الاستثمار في شركات “دانجوت” سياسة أصيلة ومستمرة للمجموعة، وقامت شركة “دانجوت” للسكر بصفقات توسعية مشابهة حتى أصبحت ثاني أكبر مصنع لتكرير السكر في العالم، وتوسعت شبكتها التوزيعية من 600 شاحنة في نهاية التسعينيات إلى أكثر من 1500 شاحنة حالياً.

05-تنويع الاستثمارات

ــ تتركز أنشطة مجموعة “دانجوت” على قطاعات السكر والأسمنت والطحين، لكنها تحرص على تنويع استثماراتها والدخول في مجالات أخرى مثل العقارات والاتصالات والصلب والنفط والغاز، وبفضل هذا التنوع قفزت قيمة العائدات السنوية للمجموعة لـ 3 مليارات دولار، وساعدت في خلق العديد من فرص العمل على مستوى القارة السمراء.

نقلا عن : هافينغتون بوست عربي و موقع أرقام و موقع دوت مصر

موضوعات متعلقة

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked with *

Cancel reply

أحدث الموضوعات

الكتاب الاكثر تفاعلا

الموضوعات الاكثر تعليقا

فيديوهات مميزة