كيغالى من عاصمة الموت والابادة الى انظف عواصم العالم

كيغالى من عاصمة الموت والابادة الى انظف عواصم العالم

أتي رواندا كثاني أفضل بلد إفريقي من حيث سهولة القيام بالأعمال التجارية في 2016، وذلك بفضل سياسة الشباك الواحد التي اعتمدتها الدولة، والتي ضمت جميع الهيئات المنوط بها منح تراخيص البناء والتراخيص التجارية تحت سقف واحد

لم يكن احد يعلم الكثير عن رواندا تلك الدولة الصغيرة الهادئة الا ان شهدت هذه الدولة في تسعينات القرن الماضي عدة صراعات وحروب أهلية حيث تعرضت لأسوأ ابادة عرقية حيث قتل نحو مليون شخص من قبيلة التوتسي التى تمثل 15% من اجمالى السكان من قبل قبيلة الهوتو التى تمثل 85 % من اجمالى السكان عام 1994, لكنها اليوم تشهد طفرة اقتصادية وسياحية ، جعلت عاصمتها ” كيغالي” تنتزع لقب “أنظف عاصمة إفريقية” لعدة مرات.

بدأت رواندا تنمية سياسية واقتصادية حقيقية فأستطاعت رواندا عن تخلع عنها رداء الجهل والتخلف في غضون عشرون عام اثبتت فيهم رواندا اننا تستطيع ان تنتقل من الابادة الى الريادة ، وأن تمضي قدما في طريق التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، محققة العديد من الإنجازات في زمن قياسي .

فأستطاعت رواندا تخفيض معدلات الفقر من 57% عام 2005، إلى 39% عام 2015، أي أن معدلات الفقر في رواندا قد انخفضت بمقدار 18% خلال عشر سنوات فقط , كما ان اقتصاد رواندا هو الأكثر تطورا على مستوى العالم منذ عام 2005 وحتى الان .

2125

كما تأتي رواندا كثاني أفضل بلد إفريقي من حيث سهولة القيام بالأعمال التجارية في 2016، وذلك بفضل سياسة الشباك الواحد التي اعتمدتها الدولة، والتي ضمت جميع الهيئات المنوط بها منح تراخيص البناء والتراخيص التجارية تحت سقف واحد، ومن ثم ضمان الحصول على التراخيص اللازمة في غضون 30 يوم عمل من تاريخ تقديم الطلب , لذلك تعتبر رواندا من أكثر الدول استقطابا للمستثمرين في القارة الإفريقية حيث قامت بإصلاحات كبيرة خلال العشرية الأخيرة وارتفع نمو الناتج القومى وهذا ما جعل الكثيرين يلقبون رواندا بـ”سنغافورة إفريقيا”.

كما تتمتع رواندا بدرجة عالية من المساواة بين الجنسين واحترام حقوق المرأة، حيث تحتل رواندا المركز الأوّل في تمثيل المرأة في برلمانها مع نسبة 64 في المائة، بين 51 دولة أفريقية أخرى، وفق ما جاء في تقرير التنمية البشرية في أفريقيا لعام 2016 الصادر أخيراً عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

لا شك أن رواند تمثل معجزة حقيقية ، كونها خلعت عن رقبتها طوق التخلف، فعلى الرغم من الإبادة الجماعية التي شهدتها في عام 1994 والتي أودت بحياة مليون شخص تقريباً، إلا أنّها استطاعت خلال العقدين الماضيين بناء دولة فريدة واستطاعت أن تتجاوز الخلافات العرقية والإثنية، فالمواطن في رواندا الآن ليس هوتو أو توتسي، وإنما رواندي في المقام الأول .

 

موضوعات متعلقة

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked with *

Cancel reply

أحدث الموضوعات

الكتاب الاكثر تفاعلا

الموضوعات الاكثر تعليقا

فيديوهات مميزة